حيدر حب الله

377

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

من حيث العدد ، بلا فرق بين إدخال الشيعة في الحساب أو إخراجهم لو حسب الزمن كلّه وأجرينا قاعدة اللطف بلحاظ الزمن كلّه لا بلحاظ زمن بعينه . والأمر عينه ينطبق على نظرية المستند النقلي لحجية الإجماع المعتمد على مثل حديث عدم اجتماع الأمّة على ضلالة ؛ لأنه لا يحرز اجتماعها على ذلك ، بعد كلّ هذا الخلاف . يضاف لكلّ ما تقدم أننا لا نؤمن على مستوى الاجتهاد الأصولي بحجّية الإجماع للمستند النصي ؛ لضعف السند وعدم وضوح الدلالة في المقصود من كلمة الأمّة ، حيث يفترض أن يراد بها عموم المسلمين ، وإحراز أنّ عموم المسلمين يقولون بقطعية الكتب الأربعة أو الصحاح الستة في غاية الصعوبة . كما لا نعتقد بحجية الإجماع لقاعدة اللطف وفاقاً لجملة من محقّقي الأصوليين المتأخرين ، إذاً فالاستناد للإجماع هنا مشكل ، لا سيما مع ممارسة درس تاريخي يؤكّد طبيعة تكوّن هذه الفكرة تاريخياً وأنها نتيجة وجهات نظر ، فيكون الإجماع مدركيّاً ، فعندما نجد أنّ هذه الفكرة خضعت للاستدلال والاستشهاد والبحث والنظر فهذا يعني أنها قضية نظرية اعتمدت فيها الأدلّة وليست قضية بديهية واضح مستكنّة راسخة في أذهان المسلمين ، وهذا ما يؤكّد مدركية هذا الإجماع ، فلا يكون حجةً على نظرية الكشف والحدس في حجيّة الإجماع . والنتيجة أنّ دليل إجماع الأمّة وتلقّيها المصادر الحديثية بالقبول مخدوش صغروياً وكبروياً مصداقيّاً وقواعديّاً عموماً وخصوصاً ، بلا فرق في ذلك بين جعل هذا الدليل مستنداً لتصحيح الصحيحين واعتبارهما أو مستنداً للقول بقطعيّة أو حجية الكتب الأربعة الحديثية عند الشيعة .